من يتابع الوضع الإجتماعي في الجزائر فقد شهدنا خلال العشرية الأخيرة من الألفية الجديدة إهتمام واضح من الشباب الجزائري في القيام بالأعمال الخيرية والتطوعية وشهدنا ظهور الجمعيات والمبادرات على سبيل المثال “ناس الخير” التي إمتدت لكامل بقاع الوطن فأصبحت في كل ولاية أصبحت هذه المنظمات تحظى بإهتمام واسع من طرف المواطنين الجزائريين والذين أثبتوا أن خصال الخير مزالت ولم تمت فيهم.ومن الجيد هو ولوج البيئة الريادية الأجتماعية عالم الأنترنت من خلال الإستغلال الممتاز والإيجابي لمواقع التواصل الإجتماعي من أجل إيصال العمل التطوعي إلى أكثر عدد ممكن من الشباب الجزائري.

الريادة الإجتماعية في الجزائر

البيئة الريادية في الجزائر تشهد ضعفا كبيرا من العديد من النواحي لعدم إهتمام المسؤولين بالمجال أو خوف الشباب من الدخول وتطبيق أفكارهم،لكن الشاب الجزائري عبد الرحمان بن طيبة لم ينتظر كثيرا لتطبيق فكرته على الواقع مع أصدقائه المبدعين وهم طلبة المدرسة العليا للإعلام الآلي عبر إطلاق منصة “وردة” وهي عبارة عن موقع تواصل اجتماعي يجمع الجمعيات الخيرية و المجموعات التطوعية الشبانية مع المتطوعين و الشباب الراغب في فعل الخير، دور منصة وردة هو تسهيل عملية تسيير الحملات التطوعية، أيضا عملية توظيف المتطوعين ، فهي منصة خاصة فقط بالعمل التطوعي حيث تجد فيها العديد من المشاريع و الحملات التطوعية نشرت من أجل فعل الخير في الجزائر.

مواضيع قد تهمك :

شركات جزائرية ناشئة عليك متابعتها

تعرف على كورسيلا مشروع التعليم الحديث في الجزائر

رواد الأعمال الإجتماعيون يحتاجون إلى التمويل لإنجاح مشاريعهم على أرض الواقع وهم دائما تجدهم يبحثون عن التمويل من المؤسسات المختصة سواء في بلادهم أو في العالم،بالحديث عن التمويل للمشاريع الريادية في الجزائر فهو شبه منعدم لهذا كان على عبد الرحمان المدير التنفذي لمشروع وردة التوجه الى العالم للحصول على تمويل وبالفعل نجحوا في الحصول على تمويل من شركة فورد Ford بقية 2500 دولار ستستغله منصة وردة على تطوير منصتها ومحاولة الوصول إلى أكبر عدد من المشتركين والمتطوعين.

الإبحار في محيط ريادة الأعمال الإجتماعية ممتع

الريادة الإجتماعية

رائد الأعمال في البيئة الإجتماعية ليس دوره كالباقي فهو يسعى دائما إلى إحداث تغيير إيجابي في المجتمع عبر تقديم أفكاره المتميزة لخدمة مجتمعه،فنحن نشاهد يوميا العديد من الأعمال التطوعية لكننا نقف متفرجين ولا ننظم إلا ان عرض علينا أحد الفكرة هنا يكمن دور رواد الأعمال الإجتماعيين في تقريب اصحاب المبادرات الإجتماعية للمتطوعين المتحمسين للإنخراط فأن تضع هدفا صوب عينيك وهو الوصول للمجتمع الجزائري وتتغلغل داخله وتقنعه بضرورة العمل الخيري والتطوعي هذا ليس بالأمر السهل وليس بالمستحيل هنا تسعى منصة وردة أن تصل للمتطوعين وتوصلهم بالمبادرات الخيرية التي تنظمها الجمعيات أو الأشخاص وبواسطة هذا الموقع الإجتماعي يمكن أن تصل المبادرة لكامل أرجاء الوطن ولما لا يتم تطبيقها في كافة الولايات.ويسعى فريق عمل وردة إلى تمكن الشباب من الإنخراط وتنظيم الأعمال الخيرية وتبني فكر العمل التطوعي و تسعى لتوثيق الإرتباط بين الشباب المتطوعين والمجتمعات الجزائرية وتعمل على تعزيز قدرات القيادة والمهارات اللازمة لإنجاح الأعمال التطوعية  في المجتمع الجزائري.

كيف أدخل هذا التطبيق قطاع السياحة إلى العالم الرقمي

تحصلت وردة على فرصة لتطوير برمجية المنصة عند شركة Glaxiom و إلتفاتة من طرف مؤسسة world learning للحصول على الدعم اللازم لإنجاح مشروع وردة حيث تم وبنجاح إطلاق المنصة في 26 جويلية الفارط وحاليا المنصة تعيش أولى أيامها في النسخة التجريبة من موقعها والذي سيتم تطويره تدريجيا من طرف فريق العمل بالتعاون مع شركة glaxiom.

هذا وتتنوع المبادرات التطوعية في الجزائر من قفة رمضان وتنظيم حملات التبرع بالدم إضافة إلى زيارة للمستشفيات من طرف الجمعيات وتقديم الهدايا للمرضى زيادة على ذلك تسعى الجمعيات إلى مساعدة المحتاجين في توفير محافظ للدخول المدرسي وجمع الملابس المستعملة وتوزيعها عليهم و الكثير من الأعمال التي يقوم بها أصحاب الخير و الساهرين على العمل التطوعي.

نصيحة رائد إجتماعي

وفي حوار سريع مع المدير التنفيذي لوردة عبد الرحمان بن طيبة يقول لمنصة تيكنوريا”أسعى أن تكون وردة مرجع للجمعيات في الجزائر و اكبر منصة جزائرية للعمل التطوعي،أنا لا أعلم ان كانت لدي الخبرة الكافية لأنصح الشباب للعمل على مشاريعهم، لكن كل ما سأقوله هو أنه علينا الايمان بأنه بإمكاننا تغيير الواقع للأفضل”

ولما لا بعد منصة وردة قد نشهد مشاريع ريادية جديدة في البيئة الإجتماعية و مع تزايد مستخدمي الأنترنت في الجزائر أظن أنه حان وقت تحويل الأفكار إلى حقيقة فقط علينا إستغلال الموارد المتوفرة لنا لتحقيق مشاريع ناجحة.

أضف تعليقك بسهولة عبر فيسبوك

هذا آخر مقال