كيف إستطاع هذا الشاب الجزائري إحياء الترجمة من جديد

الترجمة هي الجسر الذي ينقل الشعوب من التخلف إلى الحضارة من الجهل إلى العلم، بالترجمة أصبح المسلمين عظماء وأسياد الحضارة (كما في العصر الذهبي) حيث كان المأمون يعطي المترجم وزن كتابه ذهبا،ومن دونها أصبحنا آخر القوم وأجهلهم (كما هو حالنا اليوم)، فلذلك وجب علينا أن نهتم بالترجمة ونكسر بها حاجز اللغة ونفتح الطريق لملايين الباحثين والمبدعين من العرب، ونركب قطار الحضارة الذي تأخرنا عن ركوبه كثيرا. ولهذا جاء الأخ عبد الرحمان بالمبادرة العربية للترجمة العلمية، ليضعنا بفكرته في الخطوة الأولى من طريق الحضارة الطويل.

ترجمة مرجع كامل في أسبوع واحد

14101808_1085415751538479_1083148318_n

عندما تقرأ هذا العنوان ستقول كيف يمكن ذلك؟؟هذا أمر مستحيل! مع فكرة الأخ عبد الرحمان الأمر بسيط جدا كل ما يتطلب الأمر هو ورقة و قلم وحساب فيسبوك،فالفكرة تقضي بإنشاء مجموعة لكل تخصص يتم فيها مشاركة الكتاب المراد ترجمته عن طريق المناسبات و يقوم كل عضو بتصفح الكتاب و اختيار بعض الصفحات ليقوم فيما بعد بترجمتها مستخدما ورقة و قلم ومن ثمة يشارك نص الترجمة مع النسخة الأصلية ليتم مراجعتها ،وعند الإنتهاء من ترجمة الكتاب سيقوم فريق متخصص بجمع الترجمات في كتاب واحد و يتم نشره ليستفيد الجميع، إليك هذا الفيديو لتعرف طريقة العمل.

الجامعة الجزائرية و أثرها الكبير على الفكرة

مكاوي عبد الرحمان متحصل على شهادة الباكالوريا بمعدل 18  بتقدير ممتاز و تم تكريمه من طرف رئيس الوزراء ،و هذا المعدل جعله يلتحق بالجامعة تخصص طب جراحة لكنه تفاجئ بوضع الكارثي لها وكيف أن الأساتذة يجعلونك تفشل ، و يدرسون الطب كأنه حصة قراءة، لكن الأخ عبد الرحمان لم يرض بهذا الوضع فهو لا يريد أن يكون طبيبا بالوثائق فقط فلذلك إنتقل إلى الكتب لكي يتعلم عن مجاله بعيدا عن الجامعة ، لكن وجد نفسه يستغرق وقتا كبيرا في قراءة الكتب الأجنبية مع أنه يسترق نصف الوقت مع العربية ، وهذا كان سببا في إطلاق الفكرة.

الترجمة وردة من بستان

الترجمة

الأخ عبد الرحمان لديه العديد من الأفكار فالمبادرة العربية ليست إلى واحدة منها ، من أفكاره فكرة علاج مرض الملاريا ،نقل الكهرباء لاسلكيا…و الكثير الكثير أدعوكم إلى مشاهدة هذا الفيديو لمعرفة المزيد

الكثير من المشاكل لكن طموح كبير

ككل فكرة في أيامها الأولى، تلقت المبادرة العربية للترجمة العلمية العديد من المشاكل أهمها كسل الطلبة و أنانيتهم وعدم تفاعلهم مع الفكرة ولو بضغطة زر.

أنا ممتاز في الإنجليزية لماذا يجب علي أن أشارك في هذه الفكرة

أعرف أن هذا السؤال يدور في ذهن العديد منكم لكن بمشاركتك في الترجمة فأنت تفتح المجال لغيرك لكي يبدعوا  و يغيروا هذا الواقع المتعفن أيضا هذا الأمر سيؤهلك لكي تكون مؤلفا في المستقبل فبمساهمتك ستحصل على خبرة كبيرة في الترجمة و التأليف،و لا يخفى على أي أحد أن القراءة بالعربية أفضل من القراءة بالإنجليزية أو الفرنسية .

حان الوقت لترك بصمتك

يقول أحمد زويل”التاريخ لن يغفر لهذا الجيل أن يترك الأمة العربية في حالها الراهن”،لذلك يجب علينا نحن كشباب أن نستثمر وقتنا في أعمال تخدم الأمة كالمبادرة العربية للترجمة العلمية لأننا غدا عندما نموت سنحاسب على هذا الوقت الثمين وقت الشباب في أي شيئ قضيناه،في أعمال عظيمة أم في مشاهدة المسلسلات.

المجموعة الخاصة بالإعلام الألي

المجموعة الخاصة بالطب والصيدلة

المجموعة الخاصة بالكيماء

المجموعة الخاصة بالفيزياء

المجموعة الخاصة بالرياضة

لذلك أدعوكم أيها الشباب لترك بصمتك في جعل هذه الأمة أفضل الأمم.

كتب من طرف
المزيد من المقالات مصطفى علي عروس

مصادر مهمة لكل مطور ويب يجب ان يعرفها في شهر نوفمبر

شهر نوفمبر مميز ، و هذه السنة  ظهرت فيه العديد من الأشياء...
إقرأ المزيد

9 تعليقات

  • الترجمة غاية في الأهمية، والحضارة الأوروبية نفسها استفادت بشكل كبير جدا من ترجمة كتب المسلمين وخاصة منهم العرب،
    منذ يومين فكرت في ضرورة انشاء محرك بحث عربي لترجمة المصطلحات التقنية الخاصة بالبرمجة وتطوير المعلوميات من الإنجليزية إلى العربية، لأنني بصراحة أواجه صعوبات كبيرة في ترجمة بعض المصطلحات إلى العربية أثناء الكتابة في مدونتي.
    أرجو أن ترى هذه الفكرة النور قريبا فنحن بأمس الحاجة إليها.

  • ممتاز أخي أدعمك في هذا المشروع خصوصا مع تزايد المستخدمين للشبكة العنكبوتية فكلهم سيمرون من هذا الطريق لكي يفهموا التقنية بشكل أوضح

  • بسم الله الرحمن الرحيم أود فقط ان أشير إلى أن الفكره غاية في الاهميه ونحن بحاجة ماسه لهذه الترجمه لكنها تتطلب تعاون الجميع ولا أظن أن السيد عبد الرحمان يمكنه إتمام الطريق الوعر لوحده وأقول الطريق الوعر لأن في مجتمعنا كل الطرق سهله الا طريق العلم .والأمثلة كثيره .نسأل الله التوفيق للجميع

  • أنا زميل عبد الرحمان في الجامعة,والحق يقال لقد استطاع أن يبدأ طريقا الكل يتمناه ,طريق العلم الحقيقي البعيد تماما عن يوميات الفشل التي يعيشها أغلب الطلبة الجزائريون , أسأل الله الكريم أن يوفق الجميع للإلتفاف حول هذه الأفكار القيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.