قضم الأظافر، مضغ العلكة بفم مفتوح والكلام قبل التفكير، هذا ما يجول بخاطرنا لما نتحدث عن “العادات السيئة” ولكن ماذا عن العادات السيئة التي تقلل حقا من امكانياتنا و إنتاجيتنا في العمل ؟.
هناك الكثير من الأشياء التي نقوم بها كل يوم وقد بينت الأبحاث مدى تأثيرها السيئ على انتاجيتنا، إسأل نفسك إذن هل لديك أحد هذه العادات السيئة؟ إذا كان جوابك نعم، لربما حان الوقت للإقلاع عنها.

1. النهوض المتأخر

كلنا يمر بأيام يكون فيها نهوضنا الصباحي متأخرا لسبب ما حيث لا نملك الوقت لغسل اسناننا بل نركض مسرعين لنصل الى مكان العمل في الوقت المحدد، وهذا شيء عادي، ولكن الأمر الخطير هو أن تصبح هذه الحالة الخاصة عادة سلبية ملازمة لنا فتؤثر على نفسيتنا وعلى انتاجيتنا في العمل.
“فعندما تبدأ يومك وأنت في مزاج سيئ، فإنك لا تعطي لعقلك أي وقت للتنفس وتحضير نفسه لذلك اليوم، فتزويدك إياه “بالأدرينالين” في بداية اليوم سيجعله بعد ذلك متعباََ”، إذا كان صباحك متسارعا فحاول النهوض بحوالي 10 الى 30 دقيقة قبل موعد نهوضك الصباحي وقم بالتأمل والصلاة وهذا ما اثبتت الدراسات نجاعته، إذن 10 دقائق فقط ” مدة الصلاة تقريبا” تعطيك صفاءََ ذهنيا صباحيا يجعلك أفضل إنتاجية.

2. عدم تناول فطور الصباح

12 عادة سيئة تجعلك تقلل من انتاجيتك في العمل تجنبها
أنا لا افوت فطوري الصباحي ولكن أعلم ان الكثير من الناس يقومون بذلك ” ويرجع ذلك سواء لتأخر البعض في النهوض الصباحي، أو بكل بساطة عدم شعورهم بالجوع ” فتناول وجبة الفطور الصباحي ليست أولية للبعض … ولكن يجب أن تكون أولية، لماذا؟ لأنه عندما ننام تقل نسبة السكر في الدم وهذا النقص يجعلنا نشعر بالتعب صباحا والفطور الصباحي هو أول شيء يجعلنا نشطين ومستعدين للجري في مضمار الحياة.
لكن ماذا عن شرب القهوة صباحا بدل تناول الفطور الصباحي؟ نعم فالكافيين له إمكانية حجب مظاهر نقص السكر في الدم ولكن هذا لن يكفي لسد حاجتك لفطور حقيقي. فتجنب تناول الفطور الصباحي يجعلك أقل طاقة وهذا ما سيؤثر سلبا على انتاجيتك.
ضع في أولى أولوياتك الصباحية فطورا صحيا وسيكون مفتاحا لك ليوم مليء بالإنتاجية،جرب الفطور الصحي الذي يحتوي على الألياف والبروتينات والفيتامينات والمعادن التي تعطيك الطاقة، المواد الغنية بالفيتامين “ب” مثل الموز فهو يساعد على التركيز و حاول بقدر المستطاع تجنب الفطور الذي يحتوي على السكريات المضافة “كحبوب السكريات corn Flex” التي تباع في البقالات و كذلك الحلويات بمختلف أنواعها.

3. القيام بالأعمال السهلة أولا

12 عادة سيئة تجعلك تقلل من انتاجيتك في العمل تجنبها
انه لمن الجيد أن تبدأ بالأعمال الكثيرة السهلة وتزيحها عن طريقك قبل بدأ الأعمال الصعبة، هذا صحيح حين تكون مهمتك التخلص من كثرة الأعمال فهذه الطريقة ستجعلك تدفع بالأعمال الصعبة الى أسفل القائمة وهذا يخلق تجمعا لكثير من الأعمال الصعبة في قائمتك التي ستتطلب أسابيعا من العمل الشاق.
فالأبحاث وجدت أن طاقة الانسان تتناقص مع مرور اليوم، اذن فعقلك يكون في أوج عطائه للقيام بالأعمال الصعبة أثناء فترات الصباح حين تكون أكثر تركيزا.ومعظم رجال الأعمال يقومون صباحا بتحضير مشاريعهم وتسجيل مكالماتهم لاستعمالها بعد الظهيرة.
فإنشاء قائمة ” الأمور التي يجب القيام بها ” هي أسهل طريقة لترتيب أعمالك فلكل طريقته الخاصة لفعل ذلك وهناك العديد من الأدوات والتطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية التي تساعد على إنشاء قائمة الاعمال مثل “Todoist أو Liste des taches ”

4. تفقد والرد على رسائل البريد الالكتروني فور وصولها

12 عادة سيئة تجعلك تقلل من انتاجيتك في العمل تجنبها
من المفترض أن البريد الالكتروني يساعدنا في العمل، ليس أن يعيقنا في تأديته، لماذا اذن يجعل انتاجيتنا في العمل أسوء؟ إنه لجهد كبير منا محاولة الاطلاع على البريد الوارد والرد عليه حال وصوله.
والحصول على تنبيهات وصول لبريد جديد لا يساعدنا، والتغيير المستمر لما نعمل عليه سيقلل من الإنتاجية حتما، ولأجل مساعدتنا على التركيز في العمل يجب حذف كل التنبيهات الاوتوماتكية لبريدنا الالكتروني وجعل أوقات محددة في فترات الراحة لتفقد البريد الالكتروني.

5. تفقد حسابك على تويتر،فايسبوك ومختلف الشبكات الاجتماعية الأخرى

12 عادة سيئة تقلل من انتاجيتك في العمل عليك تجنبها

الحفرة السوداء ” تشتتنا ” بسبب التنبيهات التي تصلنا من مواقع التواصل الاجتماعي، فيصبح لدينا حالة بسيكولوجية لتفقد كل تنبيه يصلنا، فنقول سأتفقد هذا فقط ولكن الأمر ينتهي بتفقدنا وتصفح لا نهائي لهاته التنبيهات وللتعليق عليها وغير ذلك. وقد علق البعض عن هذه الظاهرة بأننا أصبحنا ” نحب بجنون أن نشتت أنفسنا “.
فالحل يكمن في إلغاء كل التنبيهات التلقائية على “Google chrome” و “twitter” وغيرها من التنبيهات التي تصلنا باستمرار الى الهاتف النقال خاصة والى الكمبيوتر و التابلات عامة.

6- ترك الهاتف جانبك اثناء العمل

12 عادة سيئة تقلل من انتاجيتك في العمل عليك تجنبها

ارفع يدك ان كنت من الذين ستصيبهم نوبة هلع إذا لاحظت أن هاتفك ليس معك وانت في مكتب عملك وتنتظر اجتماعا مهما، فالهواتف الذكية يُحتمل أن تكون الرقم واحد عالميا في سهولة تشتيتنا، وحينما تجعل هاتفك المحمول معك في العمل سيهدد مردودك حتما.
في دراسة لسنة 2015 للمجلة الإنجليزية المسماة ” Perception humain and Performance ” وجدت ان الناس الذين يقومون بعمل يتطلب تركيزا كبيرا وتصلهم رسالة أو مكالمة هاتفية، تزداد نسبة إرتكابهم للأخطاء بشكل كبير ولا يقومون بتخمينات سريعة ناجعة.
فالناس الذين يصلهم تنبيه عن اتصال ولم يردوا عليه تزداد نسبة وقوعهم في الخطأ اثناء العمل بـ 3 مرات ونفس الشيء للناس الذين ردوا على المكالمة وعادوا للعمل، ولكن السؤال لماذا مجرد رسالة أو اتصال يؤذي انتاجيتنا بهذه الطريقة؟ وجد الباحثون الذين درسوا الظاهرة أنه عند استلامنا لرسالة أو مكالمة فتركيزنا يتشتت في وقت قصير ولكن عودة التركيز لعقولنا يأخذ وقتا أطول.
هناك عدة طرق للتخلص من سلبيات الهاتف، أولها هو جعل الهاتف على وضع الصامت silencieux أثناء العمل، اذا لم ينجح الأمر حمل تطبيق LikeForest و إستمتع بتجربته.

7. ” الإبحار في الحفرة السوداء”

أنت تعرف ذلك الشعور حين تبحث عن شيء ما ثم تضغط على رابط ويرسلك لرابط آخر وهكذا حتى تجد نفسك قد طفت حول العالم ولم تدري.
نعم … سأكون أول من يعترف بذلك، فأنا أقع في هذا الفخ بكثرة. انه لجانب سيئ من العمل الذي يتطلب البحث في الانترنت، وقد كانت لدي قائمة بالمواقع التي تجعلني أٌمضي الوقت وتبعدتي عن الملل فهذا من باب الاسترخاء، ولكن عندما أقوم بذلك وأنا في صدد القيام بعمل ما فهذا شيء خطر.
ولهذا سمي هذا النوع من التصفح بـ “تصفح الفجوة السوداء”حيث لا بداية ولا نهاية لها، وهذا ما يجعلها أحد أخطر المشتتات للعمل وتقليل الإنتاجية.
ربما تجد نفسك ضائعا في الإبحار في عالم الانترنت وقد جعلتْ “Google” بعض الحلول حيث وضعت إضافة على Google chrome تظهر لك صفحة مكتوب عليها ” ألا يجب أن تكون مشغولا بعملك الآن “، وما ان تكون تتصفح عدة صفحات في الانترنت حتى تظهر الصفحة سالفة الذكر لتنبهك بالعودة للعمل يمكنك تحميلها StayFocusd.

8. العمل اثناء أوقات وجباتك الغذائية

الاكل في مكتبك لا يجعلك غير اجتماعي فقط بل سيء التفكير وسيء للإبداع وسيء الإنتاجية، وهو أيضا سيء لصحتك وجسمك، ولكن حسب الاحصائيات فقط شخص واحد من أصل كل 5 أفراد يترك مكتبه لأخذ وجبته.
فهذا مخيف إذا كنت تتناول وجباتك في مكتبك، ربما ليس خطأك، ربما ليس هناك ثقافة في مكان عملك خاصة بالأكل، وربما لك برنامج عمل يجعلك تغتنم كل دقيقة للعمل.
لكن الأبحاث وجدت ان أخذ فترة راحة قصيرة لأخذ وجبة تقوم بشحن ذهنك وتجعلك أكثر إنتاجية من أن تبقى في مكتبك مطولا للعمل وفمك يمضغ الأكل.
أفضل حل هو ان تنهض من مكتبك وتخرج لمقهى أو مطعم خارج مكتبك أو حديقة عامة، ويفضل أن تكون مصحوبا بأحد زملاؤك في العمل.

9. عدم الانصات

Listen
ان أحد النتائج السيئة للتشتت المستمر هو مرض “الانتباه النصفي” وتظن أن ذلك عادي، تظن أنه عندما يتحدث أحدهم اليك فإنك لا تتحدث، هذا دليل على أنك تستمع فقط، وهذه ربما عادة حوارية سيئة ولكن السؤال الأهم هو لمن تستمع حين يحدثك أحدهم؟ ففي فترة من الزمن فأنت تستمع للصوت الذي في عقلك دون أن تدري.
هذا ما يحدث حين يحدثك أحدهم وأنت تتفقد بريدك الخاص أو تتصفح هاتفك النقال. … مثلا كم يمكنك ان تكون منتبها في اجتماع وحاسوبك المحمول مفتوح أمامك
عدم الاستمتاع الجيد لا يؤثر في علاقاتك الشخصية فقط بل ربما يجعلك تفوت عليك معلومات تحتاجها فعلا في العمل. فالإنصات الفعلي جزء مهم يجعلك أكثر ذكاءا عاطفيا، وهذا يعني الانصات فعلا لما يقوله الناس وهذه قاعدة تساعدك في حياته الشخصية والمهنية.

10. قول ” نعم ” لكل شيء

12 عادة سيئة تجعلك تقلل من انتاجيتك في العمل تجنبها
كم هو صعب أن تفقد نفسك وسط كل ما تعمله في نفس الوقت، فهذا يقلل من سعادتك وانتاجيتك في العمل، فليس كل اجتماع يجب أن تحضره وليس كل مباراة يجب مشاهدتها وليس كل طلب مساعدة يجب تلبيته … بل عليك أن توازن وتطرح على نفسك هل يجب ان أحضر الاجتماع الفلاني وماذا سأستفيد منه؟ وهل مشاهدتي للمباراة الفلانية حقا يساعدني على الاسترخاء والاستمتاع أم مجرد تضييع وقت؟ وهل مساعدة الانسان الفلاني ضروري أم أنه يجعله اتكاليا أكثر في كل مشكل يواجه؟ لأن كل ساعة تضيع لا تعود أبدا …

11. عمل أكثر من شيء واحد في نفس الوقت

عمل الكثير من الأعمال في نفس الوقت في وقتها المعاصر لا مهرب منه، فكل شيء مرتبط ومتصل ببعضه في حياتنا اليومية، ولكن الأبحاث وجدت أننا نصبح أقل نجاعة وأكثر أخطاءا وأكبر توترا وهذا كله يسبب خسارة اقتصادية في العالم قدرها 450 مليار دولار.
هل تظن نفسك استثناءا في هذا الأمر؟ اذن انت من 2% فقط التي تستطيع القيام بأكثر من عمل في نفس الوقت دون أخطاء فالـ 98% المتبقية التي تقوم بأكثر من عمل في نفس الوقت فهي تتسبب في نقص الإنتاجية بنسبة 40% ومسؤولة عن زيادة بـ 50%في عدد الأخطاء التي يقوم بها الأشخاص الذين يركزون على عمل واحد فقط.

12. اللعب بهاتفك النقال قبل النوم

smartphone

هل تقوم في كل نهاية يوم بإطفاء الأنوار والتجول في هاتفك النقال لبضع دقائق قبل النوم فتقوم بتفقد رسائلك الالكترونية وتعليقاتك على الفاسبوك وغيرها … ارفع يدك ان كنت ضمن قائمة الأشخاص الذين تتحول هذه الدقائق الليلية مع هواتفهم الى 30 دقيقة أو ربما 45 دقيقة أو حتى ساعة كاملة.
تخيل كم ساعة من النوم كان يمكن ان تحصل عليها لو دخلت فراشك للنوم مباشرة بعد إطفاء الأضواء.
ولكن هذا لا يعني عدد الساعات التي نمتها فقط بل نتحدث أيضا عن جودة النوم التي نحصل عليها، أظهرت الأبحاث أن كل شخص يتعرض لأشعة هاتفه النقال قبل النوم يحصل على جودة نوم سيئة حتى ولو نام لساعات كافية، وهذا يعادل من لم ينم لساعات كافية، هذا لأن التعرض لأشعة الهاتف قبل النوم يقلل من انتاج جسمك لهرمون النوم المسمى ” الميلاتونين” الذي يجعلك تعبا، لأن الأضواء الصادرة من الهواتف النقالة مشابهة لأشعة النهار وهذا يخدع عقلنا بإيهامه بأنه وقت النهار، وهذا يجعلنا مستيقظين أطول مدة.
وأفضل طريقة للتخلص من هذه العادة السيئة هي شراء منبه كلاسيكي فتخلى عن المنبه الموجود في هاتفك النقال وضع هاتفك في وضع الشحن في غرفة أخرى هذا ما يجعلك لا تتفقده كل مدة خاصة في الليل، إذا كنت خائفا ان يُضيع مكالمة عاجلة من العمل فتفقد وأرسل كل رسائلك وقم بكل اتصالاتك قبل تناولك وجبة العشاء.

إذا كان لكم تعليق أو أفكار أخرى أو أي شيء آخر حول موضوع “العادات السيئة” فلا تحرمونا منها …ودمتم سالمين 🙂

أضف تعليقك بسهولة عبر فيسبوك

هذا آخر مقال