مهلا……… قبل أن تباشر في قراءة المقالة، هل انت فعلا مهووس بالفايسبوك؟ إستعمالي للفايسبوك لايعني أنني مدمن عليه، حسنا إليك الأعراض :

  • تجد نفسك تتفقد حسابك على الفايسبوك في أي وقت.
  • لديك هوس حول صورك في الفايسبوك و تقوم بتحديثها باستمرار.
  • لقد صارت صفحات الفايسبوك صديقك الوحيد بحيث تمضي نهارك بأكمله في تفقد ما تنشره لحظة بلحظة.
  • ترغب في إضافة المزيد من الأصدقاء بشكل رهيب و تهتم لعدد الاعجابات التي تلقاها اهتماما متطرفا.
  • مشاركة المنشورات أكثر من اللزوم.
 هل تجد أن بعض هذه الأفعال تنجرد ضمن صندوق صفاتك ؟ … يؤسفني أن أعلمك أنك تملك هوسا بالفايسبوك، لكن لاتقلق فأول خطوات العلاج هي المعرفة و الإقرار بوجود الخلل، تليها معرفة أسباب الخلل فكما تقول الحكمة ” إذا عرف السبب بطل العجب”.

 اليك 5 من أهم أسباب وقوعك ضحية فخ الفايسبوك الادماني

facebook

التصفح الزائد للفايسبوك هو أحد وسائل المماطلة

لايخلى أي انسان على وجه الأرض من المشاغيل و الواجبات التي عليه القيام بها لكن تختار الأغلبية الساحقة المماطلة وإبداع الوسائل التشتيتية للهروب من هذه الأخيرة كما لو كانت وحشا يزمجر في حين أنها مجرد كائن وديع كل مايطلبه هو العناية . لكن عوض الاعتناء بأداء المهام الواجب إتمامها; تجد نفسك تنزل في صفحة الفايسبوك أكثر فأكثر بحثا عن المزيد من المستجدات و  تقنصا بالمزيد من القصص الطريفة. أحد الحلول المقترحة هو تسجيل اشتراكك بصفحات لها علاقة بمجال عملك و التي تهتم بنشر  لما يخص الواجبات التي  عليك اتمامها، أما في حين كان ذلك متعذرا نظرا لنوعية هذه المشاغيل فلا تقم بتسجيل الدخول إلى حسابك في الفايسبوك حتى تنتهي من أنجازها و بهذا سيتسنى لك الابتسام أو الضحك على المنشورات الطريفة دون أيّما إحساس بتأنيب الضمير…

المشاركة الزائدة للمنشورات على الفايسبوك علامة على الوحدة و غياب الحزم

صار فايسبوك يشبه برنامجا واقعيا مملا لعرض مختلف التفاصيل المملة . فهل يجب عليك إخبار الجميع بما تناولته على الإفطار؟ أو إعلامهم بأنك مريض فعدى عن وجود غاية هادفة وراء ذلك كحاجتك لمتبرع بالدم أو ما شابه فإن هذه المشاركات  صارت مزعجة كما أنها نداء صارخ تعلن به عن وحدتك و بحثك عن قبول الغير لك  على شبكات التواصل الإجتماعي و اهتمامك برأي الآخرين فيك و في اختياراتك  يعبر بدوره  عن عجزك و قلة حزمك في اتخاذ القرارات باستقلالية عمن حولك و قد يرجع السبب لرغبتك في التنازل عن المسؤولية، فاذا كان خيارك خاطئا يمكنك دائما لوم الأشخاص الذين استشرتهم . القضاء على هذه المشكلة يكون بالقضاء على هذه العادة تماما و ذلك بتجنب نشر أي شيء على فايسبوك إذا لم يكن فيه فائدة و نفع للغير.

التجسس على الغير و مطالعة أخبارهم باستمرار
لقد سهل الفايسبوك على مدار السنين عملية الإطلاع على الأصدقاء ( و كما تعلم قد يكون هؤلاء غرباء تماما عنك ) و متابعة مختلف نشاطاتهم الى درجة رهيبة و ظهرت معها هواية تبناها الكثيرون و هي الإنشغال بأمور الغير و حياتهم، و لتعلم أنه بمجرد أخذك أول خطوة في ذلك ستتبعها أخرى و أخرى الى أن تتولد لديك عادة. و مما هو معلوم فاذا اكتسب الفرد عادة فان دماغه يصرفها الى الجزء المسؤول عن الأعمال الأوتوماتكية، اذن فإنك ستجد نفسك تفتح حساب الفايسبوك و تنبش في شأوون من ترغب في التجسس عليهم دون أن تدرك ذلك أصلا، من أجل التغلب على هذه المشكلة افهم السبب الذي يدفعك للتجسس على ذلك الشخص المعين، فاذا كان صديقا قديما انتهت علاقتك به فهذا دليل على تشبثك بالماضي و قد تجد في التكلم عن الموضوع لأحدهم بعض المساعدة.
الهوس بتفقد الاستعلامات
لاتمضي لحظة دون تفقدك لأيقونة الكرة الأرضية أعلى صفحة الفايسبوك، و قد تجد في الصوت الذي تحدثه عندما تتلقى استعلاما جديدا فرحة أكثر من صوت تحدث أصدقائك معك …هنا يجب دق ناقوس الخطر; فقد صار العالم الإفتراضي يسيطر على وجودك و ينسيك فيمن حولك لدرجة أن صار رأي أشخاص غرباء لاتعرفهم يهمك أكثر من أصدقائك و أحبائك . و اذا لم تصل الى هذه الدرجة من الهوس بالفايسبوك بعد فأنا لا ألومك على استعجابك، لكن لتعلم أن هذه الحالة خطيرة و يجب إيجاد حل لها.

الآن قد حان دور التدخل! هل تريد التخلص من هذا الادمان؟  اتبعني و استعن بهذه النصائح

facebook

أولا: إعترف بأنك تعاني من إدمان تجاه الفايسبوك

تقول حكمة شهيرة ” إذا لم يكن معطلا فلا تصلحه” فعملية الإصلاح ما هي الا محاولة لإعادة الشيء الى حالته الأولى و في حالتك هذه هي محاولة للعودة بك الى الايام التي لم تكن تعرف فيها الفايسبوك أو بالأحرى لم تغص في أعماقه لدرجة أنك ما عدت ترى السطح. لست مضطرا لأن تعلن عن إدمانك في الصفحة الأولى للجريدة بل يكفي أن تقر بذلك لنفسك و إذا رأيت أن من شأن ذلك أن يساعدك; اعترف لصديق مقرب أو فرد من العائلة تحس بالراحة نحوه.

ثانيا: اكتشف محفزاتك

سأذكر مجموعة من المحفزات التي يمكن أن تكون سببا يدفعك الى تفقد الفايسبوك بشكل مفرط، وليست كلها منطبقة عليك بالضرورة.

ماهو الامر الذي قمت به ( تفقدت الستعلامات، أم اني تفقدت المستجدات التي ينشرها الصدقاء و صفحات الفايسبوك…) ستبدأ باحد هذه النشاطات و ستقول لن أستغرق أكثر من دقيقتين الى أن تلمح أن الساعة تشير بمرور ساعتين أو أكثر…

ما هو الوقت الذي قمت فيه بأحد هذه الأمور( ربما أنت أكثر قابلية لتفقد الفايسبوك أوقات الظهيرة أم لعلها بعد المغرب…) ستكون في طريقك للتغلب من الادمان بمجرد تجنب تلك الأوقات بالضبط…..

ما الذي حدث مباشرة قبل ذلك ( هل كنت قلقا أو منزعجا ) قد يكون الفايسبوك لك بمثابة ملجأ مثلما هو الطعام للبعض…..

ثالثا: إفهم جيدا أنها مجرد عادة

كلما راودك إحساس ملح بأن تنشر شيئا أو تتفقد المستجدات فلتذكر نفسك أنك تود فعل ذلك لمجرد تبنيك تلك العادة و أنك لن تموت إذا لم تدخل حسابك كل خمس دقائق.

رابعا: تدرب على التحكم بنفسك

في النهاية الأمر كله قابع بين يديك …هل ترغب في السماح للفايسبوك بأن يسلب حياتك منك .فكما يقول الحسن البصري ” يا ابن آدم ما أنت الاّ أيام إذا ذهب يومك ذهب بعضك ” و هذا الادمان وسيلة لتضييع أكثر من أيام بل هي سنين إذا لم تقم بالتغلب عليه تذكر ذلك كلما جاءتك انتكاسة ورغبة ملحة لتفقد حسابك.

خامسا: قم بتعويض عادتك السيئة بأخرى جيدة 

من أسهل الطرق للتغلب على عادة سيئة هو القيام بعادة جيدة كلما بادرت بالقيام بالاولى، و بعد مرور 21 يوم حسبما تقول الدراسات فسوف تقضي تماما على عادتك السيئة، قد تكون المطالعة أو القيام ببعض التماريين الرياضية أو مشاهدة فيلم وثائقي … إن هذه النشاطات تتطلب الانغماس التام أثناء القيام بها  و ستنسيك في الفايسبوك تماما.

اعلم عزيزي القارىء أنك لست الوحيد الذي تعاني من هذه المشكلة و قد يكون أصدقاؤك يعانون منها بدورهم فاذا وجدت هذه المقالة مفيدة شاركها معهم حتى يستفيدوا منها.