10 دروس تعلمك الحياة من خلالها كيف تكون أقوى

10 دروس تعلمك الحياة من خلالها كيف تكون أقوى

هل قالوا لك بأن ان النجاح سهل ؟…يؤسفني أن أعلمك بأنهم كذبوا عليك. لكن لا تحزن فإن النجاح من دون فشل مسبق مثل تناول الطعام بدون ملح…فاقدٌ للطعم و عديم اللذة، الفشل هو الطريق الذي تمر به كل الأنام مهما كانت وجهتهم و مهما اختلفت.

في الوقت الذي يراه الإنهزاميون كعائق أو كمؤامرة حبكتها الحياة حتى تتسبب له في التعاسة، يراه الناجحون كصندوق خبرات يجب ملؤه باستمرار، فتجدهم بذلك لا يتقبلونه فحسب بل يرحبون به بصدر رحب تحت شعار ما لا يقتلني يجعلني أقوى شخصيا أعتقد أن الحياة ستكون مملة لو أخذت تسير وفق خط مستقيم، الحياة هي تلك الإنحناءات و المنعرجات التي تمنحها جمالها. و ما هذه الانحناءات إلاّ لحظات من الفشل التي تغير من الروتين و تفرض عليك دراسة الوضع و محاولة إيجاد الحلول.

10 دروس تعلمك الحياة من خلالها كيف تكون أقوى

الأمر كله يتعلق بسلوكك و نظرتك للأمور لقد قام عالم النفس ” آلبرت براندورا” بدراسة أظهر فيها السحر الذي يكمن في سلوك الانسان نحو الفشل، قام في هذه الدراسة بتصنيف الناس إلى مجموعتين و طلب من كل واحدة إكمال مهمات متطابقة، المجموعة الأولى قامت بمهمات استمرارية تمنح فرصا للتحسين و التطور و بالتالي فهي تتطلب البحث، و الخدعة تتمثل في أن الدراسة جعلت البحث الواجب إتمامه مفخخا بمطبات حتمية تقود الى الفشل في إتمامه، و بالفعل وقعت المجموعة في الفخ إذ أنها توقعت هذا الفشل منذ البداية بسب عدم تناسب المهارات اللازمة مع قدراتهم. على عكس المجموعة الثانية التي رأى أعضاؤها بوجود الامكانية لإتمام المهام و كانت هذه الثقة هي الوقود الذي أعانهم على إتمامها واحدة تلو الأخرى وكان أداؤهم يتحسن مع كل مستوى يصلون إليه.
تماما مثل المشاركين في الدراسة، يمكنك إختيار الزاوية التي تنظر بها إلى الصعوبات التي تواجهك، لكن عليك بتقبل النتائج المنتظرة و إذا كنت تريد لهذه الاخيرة أن تسعدك فأنِر فكرك بالإيجابية و اجعل هذه الدروس رفيقك في الدرب…

1. الخطوة الأولى دائما هي الأصعب “اسمعني جيدا” مشوار ميل يبدأ بخطوة؛ كل أمر في الحياة يتطلب وقتا لكن أصعب اللحظات تكون في البداية و عزيمتك و إلتزامك هو ما سيحدد ما إذا كنت ستستثمر ذلك الوقت أصلا أم ستدعه يمضي لتعضّ أصابع الندم لاحقا. لايختلف عنك الاشخاص الذين يبادرون بالعمل بدون تردد و لا يفوقونك بشيء لعل الأفضلية الوحيدة التي يملكونها عن غيرهم هي أنهم يفهمون بأن الإنطلاق دائما هو الأصعب و لكي يرسخ هذا المفهوم في ذهنك تذكر بأن السهم يرجع إلى الخلف قبل أن يندفع نحو الامام.

2. الأمور ذات أهمية تتطلب وقتا أدعوك أن تكتب في جوجل (لوحة دييغو فازيو) قم بذلك الآن و قبل أن تكمل قراءة المقال… قد ينتابك بعض التشويش و تعيد قراءة هذا السطر لتتأكد مما قلته…نعم لقد قلت لوحة و ليس صورة؛ لكن لابدّ أن نقر بان الفنان فعلا قد أبدع فاللوحات التي يرسمها بمجرد القلم تبدو جد واقعية لكن لا تنظر فقط للجزء العلوي من الجبل الجليدي …لقد استنزفه عمله ساعات و ساعات من العمل و قد أمضى 200 ساعة باكملها على إحدى اللوحات . و هذا مجرد غيض من فيض فالامثلة عن النجاحات التي استغرقت وقتا لا تعد و لا تحص إليك ما كدوناد، هنري فورد، إبراهام لينكون… و شخص آخر سنسمع عنه في المستقبل…إنّه أنت.

3. هناك فرق بين أن تكون مشغولا و أن تكون فعالا أن تملأ 24 ساعة خاصتك بالمشاغيل لا يعني بأنك نحو طريقك للنجاح، بل هي نوعية تلك المشاغيل و فعاليتها ما سيضعك على الطريق. اجعل هدفك أنت تعمل بذكاء عدى أن تكدح فوق الازم و احرص على تنظيم و قتك و التركيز على القيام بالامور التي تعود بالنفع عليك.

4. لا يمكنك التحكم في كل شيء من حولك ستضع المخططات و تحسب ألف حساب، لكن دوما ستظهر تلك المفاجأت غير المتوقعة و لن يمكنك التحكم بها، لكن ما يمكنك التحكم به هو ردة فعلك تجاهها. انظر إليها على أساس أنها مجرد معارك وخسارتك إياها لا تعني بأنك ستخسر الحرب.

5. للأشخاص المحيطين بك قوة ألا يكفيك الصراع الذي تخوضه مع نفسك كل يوم حتى تبقى على الطريق الصحيح و لكي تحافظ على إيجابيتك، لماذا تحيط نفسك باشخاص يحطون من عزيمتك و و يحاولون إبقاءك بقربهم أين الامان فيستهينون باحلامك و طموحك، إن هؤاء يشكلون خطرا على مشاريعك أكثر من منافسيك أنفسهم لأن الفريق الثاني يحفزك على التحدي في حين الأول يغللك بسلاسل من السلبية ليجرك الى زنزانة الى زنزانة الوسطية العفنة. أحط نفسك بأناس يؤمنون بقدراتك و يرون النصف المملوء من الكأس عدى عن النصف الفارغ.

6. أكبر مشاكلك تكمن في عقلك أغلب ما تعاني منه ناتج عن قيامك بعملية السفر بالزمن، نعتد إلى الماضي لتتحسر على ما فات، لكن ما فات قد مات…أو تذهب أبعد من ذلك إلى المستقبل و تملأ عقلك بالقلق الزائد و التوقعات التي معظمها يمتاز بصبغة سوداء. حاول أن تعيش اللحظة الحالية فهي كل ما تملكه و ابق عينك على الهدف كل الوقت بهذا الشكل لن ترى كل مايحيط به و تشغل تفكيرك به.

7.إعرف قيمة نفسك بنفسك إذا غذيت إحساسك بالرضى و السعادة من مقارنة نفسك بالآخرين، فاعلم بأنه سيكون جائعا أغلب الوقت و ستفقد معه جهاز التحكم بمصيرك و تضعه في يد الغير ليضبطوه على مزاجهم. تبنى العادة الا تعير آراء من حولك حول اي إنجاز تقوم به أكثر مما يجب، من الجيد أن تاخذ ملاحظاتهم في عين الإعتبار بغية التطور لكن في النهاية أنت وحدك من يقرر . وفي هذا الصدد أود أن أحدثك عن فعل قام به إبراهيم الفقي لما حقق نجاحا بحصوله على منصب مدير لأحد الفنادق الفخمة الكبيرة، لم يقم حينها أحد بتقديره أو بتهنأته فقام بذلك بنفسه و أرسل إلى مكتبه باقة ورد و أرفقها ببطاقة يخاطب فيها نفسه مهنئا. هذا هو أسلوب الحياة السعيدة الذي يجب أن نفهمه و نطبقه.

8. لن تظفر بدعم الجميع ليس ذلك فحسب، بل إنك ستحظى بالإستهزاء من معظمهم، إنهم الاشخاص الذين يملكون فائضا من الطاقة السلبية فلم تسعهم أوعية عقولهم ليصبوا تلك الطاقة فيها جعلوا يستهدفون غيرهم. لكن ذلك لا يهم فلا يمكن توقع الدعم من طرف الجميع و لا يستحق الأمر حتى أن نصرف عليه ثانية واحدة، اذا صادفك شخص يحاول جرك الى الاسفل ما عليك إلا ان تشكره لأنه أعطاك بذلك سببا آخر لتنجح حت تثبت له بانه خاطيء.

9. لا يوجد شيء اسمه ” المثالية” الكمال لله و سواه لا يوجد أي شيء مثالي، فكل الامور نسبية و كلها تملك نصيبا من الشوائب و احيانا تلك النقائص هي ما يعطيها جاذبيتها لذا عدى عن محاولة جعل الاشياء مثالية حاول التأقلم معها و التعديل حتى تتناسب مع بعضها البعض … اجعلها تعمل لصالحك؛ و كف عن لوم نفسك لأن لا شيء يسير حسب مخططك بالميليمتر الواحد . لما تجعل المثالية هدفك فأنت بذلك تحمل فأسا و تحفر حفرة في الارض ترمي فيها كل الامكانيات المتاحة و تغطي عليها بالتراب. أنت انسان غير مثالي و ما ستقوم به سيتناسب مع طبيعتك؛ إنها قواعد الكون الراسخة.

10. الندم هو صديق الخوف المقرب سيمنعك خوفك الناتج عن التفكير الزائد عن اللزوم من القيام بأعمال كثيرة، و سيتجرأ غيرك على الإقدام عليها ليمضي الوقت و ترى كيف أنك ضيعت فرصا ذهبية و يأتي الندم ليستند على كتفك في حين يحدق إليه الخوف و هو متربع على كتفك الاخرى و يقول له كنت أنتظر قدومك يا صديقي ما الذي أخرك؟ … ستندم و سيكون الندم كبيرا، لأنك لوحت للخوف براية بيضاء معلنا استسلامك أمامه. ما يجب القيام به هو دراسة الأمور من كل جانب و معرفة ما يجب القيام به و مايجب تجنبه ( ما يسمى بأخذ مخاطر محسوبة) ثم بعد الإنتهاء من التقييم مارس مهارة إتخاذ القرار و لا تفكر في الامر أكثر مما فعلت.

اذا كنت حاليا تعاني في مشوارك و تحس بالفشل، اعلم بأنك شخص ناجح يتبنى سلوكات شخص فاشل و بمجرد تغيير تلك السلوكات ستتغير النتائج، تحلى بالصبر فقط و لا تكف يوما عن التعلم و التطور لأن هذا العالم في تغير مستمر يمكنك أن تختار ركوب موجاته أو الغرق في أعماقه

كتب من طرف
المزيد من المقالات وردة حماش

تعرف على أنجح شخصية في عالم الأنترنت أريانا هافينغتون

ولدت أريانا هافينغتون في 15 جويلية من 1950 بأثينا (اليونان)، وقد درست...
إقرأ المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *