لا أحد غريب عن هذا السيناريو… “إنه مساء الخميس و بداية نهاية الأسبوع…بدل الاسترخاء و تناول الطعام مع الاصدقاء خارجا و القيام ببعض النشاطات الممتعة تجد نفسك جالسا في المكتب و أمامك مجموعة من الأوراق المكدسة التي يجب إنهاء العمل عليها و الجزء الصعب أنك تعمل عليها من الثامنة صباحا لكنها لا تنتهي…العمل منهك و يتطلب ساعات عديدة أسبوعيا قد تصل ل 50 أو حتى 60 ساعة”.

إنه لأمر طبيعي أن يحس المرء بالرغبة في ترك كل شيء و تغيير القارة من شدة الضغط…الضغط الذي ينتج عنه رد الفعل المتمثل في كراهية ذلك العمل الذي يبعدك عن عائلتك و يتسبب لك في القلق المستمر، خاصة اذا كنت تحاول التوفيق بين عملين في آن واحد أو تحاول النهوض بمشروعك الخاص …لا يمكنك الاستقالة بعد؛ ليس قبل أن ترى المشروع يخطو أول خطواته.
في غالبية الوقت يمكن القول أن مانريده يكون أفضل مما نملكه حاليا. لكن التأقلم ضروري لما تكون في المرحلة الانتقالية؛ فأنت لم تصل بعد لما تريده في تلك الأوقات يجب المحافظة على الإيجابية و التحلي بالصبر و تعلم جعل الأمور تعمل لصالحنا عدى عن ضدنا و من أهمها أن نحب ما نقوم به في كل لحظة، و لاننا في الحياة أحيانا مجبرون على القيام بأمور لا نريدها سيكون علينا تعلم محبتها لنعفِي أنفسنا من الشعور بالتعاسة.

سأذكر في هذه المقالة بعض الطرق التي ستجعلك تنظر إلى عملك بعيني العامل الشغوف و لا ينتج هذا الشغف إلا من محبتك لهذا الاخير…
لمن يكره عمله إليك 4 طرق لتحب عملك الذي تكرهه حاليا

1. ما الذي تبحث عنه ؟

عدى عن رغبتك في الحصول على المال لدفع الفواتير و مستحقات الحياة؛ فأنت في الغالب تقوم بهذا العمل من أجل إسعاد شخص ما…من أجل توفير رغبات عائلتك…من أجل أن تجمع رأس مال مشروعك. هدفك من القيام بهذا العمل الحالي يجب أن يكون واضحا وضوحا لا ضباب عليه،وضوحا يسمح لك برؤية صورته و هو قد تحقق قبل أن يحدث ذلك فعليا و كل ما ذاقت عليك الدنيا تذكر تلك الأسباب حتى لا يفتر حماسك مع الوقت

2. هل يمكنك الدخول في جو العمل؟

فاذا كان بوسعك دخول خانة تكون فيها مركزا تماما على عملك، أين تحقق نتائج و تحس بالحماس و تنفذ العمل بسرعة لتستطيع العودة بعدها للمنزل في الوقت. بامكانك الوصول إلى تلك الذرو بالتحدث مع غيرك، مع زملائك و تبادل الافكار و الطرق للبقاء يقظا أثناء أداء الأعمال.
بوسعك اتباع طريقة أخرى تتمثل في محادثة نفسك …لا أقصد أن تفعل ذلك كما يفعل المجانين، بل بأن تردد بصوت عال عبارات إيجابية و أرفقها بحركات متناسبة…مثلا إذا قلت”أنا قوي و لا أهزم” سيكون دورها أعظم اذا فعلت ذلك و أنت ترفع ذراعيك في السماء كاشارة للقوة عدى عن قول العبارة و ظهرك منكس .

3. ما هو الجانب الجيد من عملك عدى توفير المال ؟

المال أمر محوري في الحياة لأنه يضمن شروط الحياة الملائمة أو الرغدة حسب كميته، لكنه في نهاية الأمر ليس محور الحياة لذا لايمكن أن نتخذ جميع القرارات وفقا له، خاصة اذا كان الثمن هو التعاسة .
لقد صرنا نعيش الآن في عصر أين يمكنك تحويل هوايتك إلى مصدر دخل مالي محترم .يمكنك النظر الى كافة جوانب عملك و البحث عن أمر تجده يتناسب مع ما تحبه أو يمكنك ادخال بعض التغييرات في طريقة أدائك لعملك بحيث تترك عليه لمستك الخاصة و بذلك ستجد متعة في القيام به و في الاخير ستنتهي بمحبته
قد يعمل البعض عملا من المنزل و لا يكون عملا مفضلا بالضرورة، فور رؤية الفرصة التي يوفرها بالبقاء بقرب أفراد العائلة تتغير نظرتهم للعمل و تزداد محبتهم له.
كما أقول دائما؛ الأمر متعلق بالطريقة التي تختار أن ترى بها الأمور

4. ما هي الأمور التي تحس بالعرفان تجاهها حاليا

التركيز على الجانب السلبي سيولد مزيدا من النتائج السلبية و مزيدا من التعاسة، و لن يساعدك على الوصول إلى أهدافك .
كشخص يطمح لتأسيس عمل خاص به و إدارته، عليك تعلم تقبل التحديات و التأقلم مع الأوضاع الحالية و بالأخص التركيز على ما نملكه حاليا و البقاء شاكرين على تلك النعمة . انت تملك سقفا فوق رأسك …تملك حاسوبا موصولا بالانترنت و بوسعك قراءة هذه السطور، ما ذا تريد أكثر من ذلك حاليا…في العالم يوجد أشخاص يتمنون الحياة التي تتذمر منها، لا تكون شاكيا باكيا بل كن شاكرا حامدا أنظر للغد بعين تفاؤل فكما وفرت لك ما تسعاه حاليا ستوفر لك ما تحلم به طالما أنك تعمل و تصبر و أهم شيء تشكرها على ما تمنحه…

ما هذه إلا بعض الطرق التي تستطيع من خلالها تغيير مشاعر الكراهية تجاه عملك الى مشاعر استحسان فمحبة. لن يحدث التغيير في ليلة و ضحاها فتبني العادة ليس كافيا، يجب المواظبة عليها . و مثل كل شيء في إدارة الأعمال، الامر يبدأ بك أنت .

هل ما زلت تكره عملك؟ شاركنا السبب في التعليقات..

أضف تعليقك بسهولة عبر فيسبوك

هذا آخر مقال