ثقافة ترعى الإبداع

الخريطة الذهنية دليلك لتلخيص أهدافك في ورقة واحدة

المراجعة ؟ أليس أمرًا مرهقًا و أنت تجد نفسك محاطًا بكومة من الأوراق، كم شعرنا بالتعب من الملخصات العادية ؟ و كم بحثنا عن سبيل لتيسير هذا الأمر؟ إليك الطريقة الأمثل، طريقة تجعلك تضع أكبر قدر ممكن من المعلومات في ورقة واحدة بشكل مركز ومختصر يغنيك عن رزم من الورق فتعطيك صورة شاملة عن الموضوع الذي تريد دراسته أو التحدث عنه بصورة أكثر شمولية الخريطة الذهنية.

دقيقة ! سنعرفك عن الخريطة الذهنية

يمكن تعريف الخريطة الذهنية على أنها وسيلة تعبيرية عن وجهة النظر الشخصية بشأن العالم الخاص بالأفكار و المخططات بدلا من الاقتصار على الكلمات فقط ، حيث تستخدم الألوان في كل الخرائط الذهنية وتحتوي هذه الخرائط على شكل طبيعي متفرع من الشكل المركزي وتستخدم فيها الخطوط والرموز والكلمات والصور طبقا لمجموعة من القواعد البسيطة ، والأساسية ، والطبيعية ، والقواعد التي يحبها العقل ، و عن طريق الخرائط الذهنية يمكن تحويل قائمة طويلة من المعلومات التي تبعث على الملل إلى شكل بياني منظم يبعث على البهجة ، ويسهل تخزينه في الذاكرة بحيث تتطابق طريقة عمله مع الطريقة الطبيعية التي يؤدي بها ذهنك مهامه ، و نذكر هنا أنه يرجع الفضل الرئيسي في ابتكار ووضع قواعد وآليات استخدام الخرائط الذهنية إلي البريطاني المبدع “توني بوزان“، الذي يوضح لنا أنه يمكن استخدام الخرائط الذهنية لأكثر من مجال و ليس فقط في مجال الدراسة و هذا ما أكده في كتابه خريطة العقل.

الآن السؤال.. كيف يمكن أن نقوم بذلك؟

من مميزات هذه الطريقة أنها تستغل فصّي المخ (الأيمن والأيسر) استغلالاً كاملا، فهي تستغل الفص الأيمن الذي يُعنى بالصور والألوان، إلى جانب استغلالها للفص الأيسر الذي يُعنى بالبيانات والتحليل….يمكننا القيام بذلك بالرجوع إلى ثلاث مراحل اساسية ..
أولاََ : تجهيز البيئة والأدوات المطلوبة و ذلك من خلال:
• تحديد الفكرة التي ترغب في التخطيط لها .
• تهيئة مكان هادئ وجلسة مريحة.
• استخدم الأدوات اللازمة التي لا تتعدى : ورقة كبيرة الحجم بيضاء اللون كما يمكن إحضار أي لون تفضله ، اكسر القاعدة التي تقول أن عليك أن تكتب على ورقة بيضاء بحجم A4 بقلم أسود أو بقلم رصاص ، استخدم ورقة كبيرة الحجم ، ربما في حجم الورقة الكبيرة التي يستخدمها عمال محلات الكوي لتغليف الملابس ، أقلام متعددة الأحجام أقلاماً كبيرة ، أقلاماً صغيرة، الألوان….الى غير ذلك .
ثانياً : خطوات العمل، وهي:
• ضع الورقة الكبيرة أمامك، وفي مركزها الأفقي والعمودي أكتب كلمة واحدة أو كلمتين تعبر عن الفكرة الأساسية.
• كيفما تتدفق الأفكار أكتبها عبر كلمة أو كلمتين في أفرع متفرعة من الدوائر الفرعية من الفكرة.
• ضع الأفكار دون أن تحكم عليها وعلى علاقتها بما تريد، مهما بدت غير متصلة ببعضها البعض أو صعبة التطبيق يمكنك تصحيح ذلك لاحقاً .
• استخدم الصور والرموز والكلمات المفتاحيه لاختصار أكبر وقت ممكن، وانتقل إلى الفكرة التالية.
• استخدم ألواناً مختلفة،. كما ازداد حجم الورقة، كلما ازداد تدفق أفكارك بحرية اجعل النقطة المركزية أكثر نقطة وضوحاً وأسمك من بقية النقاط ، وكلما كانت الأفكار أبعد عن النقطة المركزية تقل سماكة الخط.
• بعد أن انتهاءك من وضع كل أفكارك (بل وحتى أفكار الآخرين إذا قاموا بمساعدتك مثلاً) في الخريطة الذهنية، أعد النظر إليها نظرة متفحصة، وقم بترتيبها وهكذا تكون انتهيت من إعداد الخريطة الذهنية .

الخريطة الذهنية دخلت مجال التقنية

توجد برامج حاسوب متخصصة برسم خرائط الذهن تدعى برامج التخطيط الذهني (Mind Mapp in Software) منها ما هو مجاني. مثل برنامج (FreeMind) أو و في هذا الرابط سوف تجدون كيفية استعمال هذا البرنامج ولنسهل الأمر أكثر إليك موقع www.mindmup.com …..هناك عدة برامج اخرى إبجث عنها.

نصائح لإنتاجية أفضل مع الخرائط الذهنية

1. لا تتقيد بشكل محدد: يمكنك أن تخترع نظاماً شكلياً خاصاً بك، النقطة الهامة أن تكون الأفكار متصلة ببعضها البعض، متفرعة من بعضها البعض …
2. إذا ما مر عقلك بحالة تجمد، وشعرتَ بتباطؤ تدفق الأفكار ، فلا تفزع، وأبقِ يدك في حركة مستمرة، ارسم دوائر وأفرع فارغة، أو أرسم خطوطاً جديدةً على الخطوط الموجودة أصلاً، أو قم بتغيير اللون فمثل هذا يساعد على شحن طاقة المخ ويدفعه لإنتاج المزيد من الأفكار .
3. إذا وجدتَ وأنت تكتب علاقة بين الأفرع المختلفة بشكل فوري، أو وجدتَ فكرة واحترت في الفرع الذي يجب أن تضع الفكرة تحته، فلا تعيد بناء ما كتبت، فالترتيب يبطئ تدفق أفكارك، ستقوم بترتيب الأفكار لاحقاً، يمكنك وضع علامة سريعة ، وتذكر أنه يمكنك دائماً إدراج الأفكار مباشرة تحت النقطة المركزية الرئيسية.
تذكر أن العقول البشرية مختلفة عن بعضها البعض، لذا ستستغرب من اختلاف طرق التخطيط لنفس الموضوع من قبل الناس، حتى بين الإخوة أو أقرب الأصدقاء، وهذا في الواقع يجعل ما تقدمه شيئاً متجدداً وجميلاً في كل مرة .
فحاول قدر الاستطاعة أن تظهرها بأسلوب ( فني , مرح , و شخصي ) .

في الأخير يمكن القول أن الخريطة الذهنية هي من إحدى أنجع الطرق ، كما أشاد بها مختلف الدكاترة و في مختلف المجالات و هذا ما نراه جليا في هذه الآراء
د.نجيب الرفاعي : ” إن التعود على هذا النمط الجديد في المذاكرة و الدراسة سوف يحسن بلا شك من أداء الطالب في الامتحانات و يضمن له الدرجات بصورة سهلة و ميسرة ”
د.طارق السويدان : ” الخريطة الذهنية بسيطة جدًا جدًا , و أنا شخصيا دائما أستخدمها من كتابة الكتب إلى إعداد ألبوماتي , لا يوجد ألبومي عندي إلا و له خريطة ذهنية , حتىيمكنك أن تصمم بها مدخل بوابة شركتك على سبيل المثال ”
د.صلاح الراشد : ” الآن أصبح من البدائية أنك تكتب أو تلخص موضوع بواسطة المفكرة و القلم ، الآن هو وقت الخريطة الذهنية ”

إذن صديقي إن كنت تفخر لكونك تنتمي لعصر السرعة ، فافخر بنجاحك و اتباعك السبل الحديثة لذلك ، و ابدأ رسم خرائط أهدافك ، يومياتك و مشاريعك و الأهم خريطة نجاحك .