خمسة اتجاهات تظهر لنا مستقبل التجارة عبر الانترنت في عام 2017

لاحظنا كيف أنَ انخفاض تكلفة الاتصال عبر الانترنت وسهولة امتلاك و استعمال الهواتف الذكية حوَل حياتنا و حول معه مجال ريادة الأعمال من طلب سيارة أجرة الى طلب الطعام ، من شراء ملابس للأطفال إلى الاستفادة من الخدمات عبر الإنترنت.

وفقا لتقرير كان في عام 2016 من قبل شركة الاستشارات العالمية أت كيرني فإنه من المتوقع نمو سوق التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي لتصل إلى 20 مليار دولار أمريكي (73.4 مليار درهم إماراتي) بحلول عام 2020 ، بعد أن كانت تبلغ 5.3 مليار دولار في عام  2015.

ومما لا شك فيه، فإن مجموعة متنوعة من التطورات الجارية تغذي النمو الإجمالي لقطاع التجارة الإلكترونية ، فالشركات لا تركز فقط على متجر إلكتروني يبيع بعض السلع الجيدة ، بل إنهم يحاولون إنشاء أسواق جديدة ، واستكشاف تضاريس الأسواق الغير معروفة ، وخلق تجربة تسوق تجعل المستهلك يتمتع أثناء تصفحه ، وتوفير الخدمات على مدار الساعة وتلبية توقعات العملاء بصفة شاملة – قبل وأثناء وبعد عملية الشراء . وبما أن الشركات تسعى للازدهار في مشهد التجارة الإلكترونية المتحول ، فمن المهم متابعة مسار آخر المستجدات في هذا القطاع حتى تتمكن من المنافسة على أفضل وجه.

في هذا المقال نقدم لكم خمسة اتجاهات نتوقع حدوثها في مجال التجارة الإلكترونية عام 2017 :

مصدر المقال مستقبل التجارة عبر الانترنت

1.محتوى أكثر إقناعا

مجرد موقع مغري بصريا ومجموعة مثيرة للاهتمام من المنتجات لن تكون كافية لتبرز بين الحشد في ذاكرة المستهلكين. بل ستحتاج إلى كم هائل من المحتويات المقنعة ، والتي يتم تقديمها بطرق فريدة من نوعها لا لتمكنك فقط من الاستيلاء على انتباه العملاء فقط ، بل و يتعدى ذلك لمساعدتك أيضا في إشراكهم والزج بهم في علاقة عاطفية مع علامتك التجارية. لذلك ، وصف منتجك وخدماتك بطريقة إبداعية لن يكون كافيا ، بل يجب أن تشرك المحتوى الإبداعي في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ، المدونة ، والنشرات الصحفية ، والإعلانات ، وما إلى ذلك.

إذن المحتوى المثير للاهتمام واحد من الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يتتبعون العلامات التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي ، كما أنها تساعدهم من خلال كونها مفيدة ، تعليمية ، وتحفيزية ، والذي يعكس بشكل كبير على المبيعات وولائهم للعلامة التجارية.

2.تجزئة المستهلك – تحويل التحديات إلى فرص

تحويل التحدي إلى فرص نظرا للراحة التي تجلبها وسائل الإعلام الرقمية ، ازدادت فرصة المستهلك لشراء سلعة ما أكثر من أي وقت مضى. فالهواتف الذكية ، والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية خاصة فيما يخص ” صنع القرار” ، تتيح لنا الوصول اللحظي لعدد كبير من تجار التجزئة حيث يتم غربلة الجيد و السيء منهم في منافسة شرسة عن طريق كبسة زر واحدة . يجد عمالقة هذا الميدان هذا التجزؤ تحديا هائلا للتعامل معه، فالمحلات المتخصصة هي في وضع جيد للحصول على حصة من السوق. وعلى الجانب الآخر ، لا تواجه الشركات الصغيرة مشاكل كبيرة إزاء هذا التحدي حيث أن هناك حواجز أقل أمام دخولها السوق ونموها.

3.التسليم في نفس اليوم

عصر السرعة كما يوحي العنوان، أسهل تفسير لهذه الخدمة هو: إمكانية طلب منتج أو مجموعة من السلع ويكون تسليمها في غضون 24 ساعة في أي يوم من أيام الأسبوع. لماذا يملك هذا المفهوم القدرة على إحداث ثورة جذرية في هذه الصناعة ؟ أولا ، إدخال خدمة التسليم في نفس اليوم تأخذ تجربة العملاء في التسوق عبر الإنترنت إلى مستوى جديد من الراحة. التقليل من وقت التسليم ، تحسين الوصول إلى المنتجات ، وخفض أسعار التسوق عبر الإنترنت هي بعض العوامل الرئيسية التي تعزز هذا المفهوم. ثانيا، بالنسبة إلى تجار التجزئة عبر الإنترنت ، فإن خيار التسليم في نفس اليوم يساعد في زيادة نسبة الشراء مع الحد من عمليات إلغاء الشراء. كما أن في هكذا نموذج سريع يتيح القليل من الوقت للمستهلكين للاختيار مما يجنبنا خطر عدول المستهلك عن شراء السلعة.  أخيرا، يوفر النموذج أيضا فرصا هائلة لتطوير الأعمال وخلق فرص العمل لمقدمي الخدمات اللوجستية – الذين هم الشريك الطبيعي للتسليم في نفس اليوم نظرا لقوتهم الشبكية الحالية.

4.قياس الأجهزة المتصلة

في معظم الأحيان ، لا يستعمل المستهلك جهازا واحدا للشراء منك. في الواقع، يبدل بين الأجهزة ، من شبكة الإنترنت إلى المحمول إلى استعمال التطبيقات ، قبل أن يتحول إلى مستهلك يدفع مقابل الخدمة.

إن التحليلات التي تركز على الأجهزة لا توفر فقط رؤية أعمق لمشاريع التجارة الإلكترونية مع تقييم جمهورها بشكل أفضل، بل تساعد أيضا في الاستفادة من هذه المعلومات للتنبؤ بالمشتريات اللاحقة وتخصيص تجربة التسوق على حسب تفضيلات المستهلك . لذلك، فإن الشركات التي ترغب في الحصول على ميزة تنافسية تبحث الآن في عديد الأجهزة لجمع البيانات ورسم رؤى المستهلكين.

5.التجارة الاجتماعية و وسائل التواصل الاجتماعي

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي واحدة من استراتيجيات التسويق ، فهي واحدة من الحلول الأكثر نفعا من حيث التكلفة ، والفعالية ، والتأثير لتوليد عائد الاستثمار. ومع ذلك ، لا ينبغي أن يقتصر المحتوى على مجرد الكلمات المكتوبة ، في الواقع ، يجب أن يكون متنوعا ليناسب مختلف تفضيلات المستهلك. على سبيل المثال لا الحصر، أشرطة الفيديو والرسوم البيانية ، والدروس التعليمية هي بعض الطرق المثيرة للاهتمام لخلق اتصال أقوى مع الجمهور.

ولقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي الآن جزءا لا يتجزأ من عادات كل مستهلك تقريبا عبر الإنترنت. وتكثر الإحصاءات عن شعبيتها وإمكاناتها كوسيلة تزيد من عدد الزوار الجدد. في العام الماضي ، كان واحدا من أكبر الاتجاهات هو إدراج التجارة الإلكترونية عبر الشبكات الاجتماعية، مثل الفيسبوك وتويتر ويوتيوب و إنستاغرام و بينتيريست. أحد الأسباب الرئيسية لإدراج التجارة في منصات وسائل الإعلام الاجتماعي هو قوة انتشار الإنترنت عبر الطبقة الأولى ، الطبقة الثانية والطبقة الثالثة للجمهور، حيث أن توفر الهواتف الذكية منخفضة التكلفة وانخفاض سعر الربط بالانترنت لعبت دورا محوريا في توسيع الأسواق. أحد الاعتقادات التسويقية القديمة يقول “إذهب حيث يتواجد زبائنك!”…

في الأخير إذا أعجبك المقال إدعم جهود الكاتب بمشاركته عبر وسائل التواصل الإجتماعي 🙂

كتب من طرف
المزيد من المقالات هارون أحمد علي

أفضل أدوات التعلم لذوي فترات الانتباه القصيرة

بمجرد نحن نقبل حدودنا، نذهب أبعد منها _آينشتاين يختلف طلاب هذا الجيل...
إقرأ المزيد