ثقافة ترعى الإبداع

خمسة من أسوء الأنظمة التعليمية في أوروبا

تعتبر أنظمة التعليم الأوروبية من أفضل الممارسات التربوية في العالم كالنرويج و ألمانيا و ايرلندا و فرنسا حيث أغلبية الشباب الجزائري و العربي يطمح إلى الدراسة في أوروبا إلا أن العديد منهم لا يعلم أن بعض البلدان في أوروبا تعاني من انخفاض كبير في نوعية التعليم و ذلك بسبب الأزمة الاقتصادية و المالية التي أدت بدورها إلى انخفاض واضح في كل القطاعات و خصوصا قطاع التعليم في بعض الدول حيث شهدت نصف بلدان الاتحاد الأوروبي ما بين عامي 2008 و 2013 إغلاق العديد من المدارس و تفشي البطالة في قطاع التعليم و استقالة الكثير من المعلمين و تفضيلهم الخصخصة.

و تستند القائمة التالية البلدان الأوروبية التي لديها أسوء أنظمة تعليم حسب تصنيفها العالمي العام في مؤشر الأمم المتحدة للتعليم فإن كنت من الطامحين إلى نيل منحة إلى أوروبا فلتتقن اختيار الدولة المناسبة و لا تغتر بالرسوم الدراسية الرخيصة.

أوكرانيا

تعتبر أوكرانيا في صدارة القائمة بالرغم من انخفاض معدل الأمية و ارتفاع معدل اتقان القراءة و الكتابة بالنسبة % 99,7 إلا أن النظام التعليمي يعتبر قديما لا يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة و ذلك راجع إلى تقصير في مجال الرياضيات و العلوم و مجال التدريب الإداري حيث يصنف المنتدى الاقتصادي العالمي أوكرانيا 116 من أصل 142 دولة بالإضافة إلى تقرير أجرته اليونيسيف 296,000 طفل لم يدخلوا المدارس في بداية الأزمة في عام 2008.

رومانيا

تحتل رومانيا المرتبة الثانية في القائمة و من أهم أخطاءها اهمال الاستثمار في جودة المعلم حيث أن رواتب المعلمين شهدت انخفاض % 25 في سنوات الأخيرة و بالتالي انخفاض جودة المعلمين حيث فصل 120 ألف مدرس و 200 استقالوا بإرادتهم و هذا ما أدى إلى خصخصة التعليم العالي و بالتالي التفاوت بين الأغنياء و الفقراء.

لاتيفيا

حسب تقرير نشرته مؤسسات التعليم الدولي أن في لاتفيا من بين أدنى المرتبات في جميع أنحاء بلدان الإتحاد الأوروبي حيث مجرد 6000 يورو سنويا، في نوفمبر 2013 أكد وزير التعليم والعلوم أن عدد الطلاب الممولين من الميزانية سينخفض ​​بنسبة 20 في المائة في الاقتصاد والإدارة وبرامج تدريب المعلمين خلال عام 2014. وهذه التخفيضات تتماشى مع والتطورات الاقتصادية وسوق العمل مما أثر سلبا على القروض الطلابية والمنح الحكومية فضلا عن التمويل العام للدورات التعليمية. وبالتالي محدودية فرص الحصول على التعليم العالي.

هنغاريا

البلد الذي يحد و يكبل الأفراد إلى المنطقة و ذلك بسبب عدم القدرة على تمويل كل الرسوم الدراسية، حيث نفذت قاعدة جديدة في سبتمبر 2013 تنص على دعم الأفراد المؤهلين من الدولة شرط العمل فيها ضعف الوقت الذي درسوه هناك و ذلك للحد من هجرة الأدمغة من البلاد و لكن لهذه القاعدة عواقب لا تعد و لا تحصى من أهمها عدم القدرة على التعليم العالي لذوي الدخل المنخفض على الأقل ليس الآن مما يؤدي الى انقسامات لا حصر لها في المجتمع الهنغاري.

سلوفاكيا

أدت الأزمة المستمرة في سلوفاكيا في ضغط شديد على الميزانية العامة مما أدى إلى التخفيضات في نظام التعليم في البلد حيث يقدر متوسط الأجور للموظف حسب منظمة التعليم الدولية 400 يورو فقط، و الانفاق على المؤسسات التعليمية من الناتج المحلي يبلغ 4 بالمائة بالإضافة إلى 21 في المائة من السكان فقراء و طبعا عدم الاستثمار في قطاع التعليم سيخفض من جودته فأصبح الافتقار إلى الفرص التعليمية و البطالة مرتفعا.

بالرغم من سوء التنظيم التعليمي للدول السابقة إلا أن أوروبا لزالت تحظى بالاحترام التعليمي الدولي و لزال الاتحاد الاوروبي يعمل على اصلاح كل المشاكل المتعلقة بهذه الدول.

مترجم بتصرف لصاحبه المصدر